الشيخ محمد رضا النعماني
41
شهيد الأمة وشاهدها
وكان قصّة خروجه من التنظيم على ما حدّثنا الحاج الأديب - حفظه الله - ما يلي : كثر الكلام من قبل بعض المغرضين لدى المرحوم آية الله العظمى السيّد الحكيم - قدّس سرّه - على الشهيد الصدر - رحمه الله - بحجّة تأسيسه للحزب ، أخيراً جاء ( حسين الصافي ) وهو رجل بعثي لئيم إلى المرحوم آية الله الحكيم وقال : إنّ السيّد الصدر وآخرين ممّن ذكر أسماءهم ، قد أسّسوا حزباً باسم حزب الدعوة الإسلاميّة ، وبهذا سيهدمون الحوزة العمليّة ، بدأ يهدّد ويتكلّم ضدّ من أسماهم مؤسّسين للحزب ، فنهره آية الله السيّد الحكيم ، وقال له : أفأنت أحرص على مصالح الحوزة العلميّة من السيّد الصدر ؟ ثمّ أخرجه من بيته بذلّ وهوان ، ثمّ أرسل - رضوان الله عليه - أحد أولاده إلى السيّد الصدر - رحمه الله - وقال له عن لسان والده : إنّ دعم كلّ الوجودات الإسلامية والأعمال الإسلاميّة هو من شأنك وممّا ينبغي لك أن تقوم به ، أمّا أن تحسب على جهة إسلاميّة معيّنة وحزب خاصّ ، فهذا لا ينبغي لمن هو مثلك في المقام العلمي والاجتماعي الشامخ . والذي يجب أن يكون دعامة لكلّ الأعمال الإسلاميّة من دون التأطّر بإطار خاصّ . قال السيّد الشهيد - قدّس سرّه - سأفكّر وأتأمّل في الأمر ، وفي اليوم الثاني أرسل - رحمه الله - رسالة مفصّلة إلى حزب الدعوة عن طريق الحاج محمّد صالح الأديب ، وكانت خلاصة ما هو مكتوب في الرسالة بعد التأكيد الشديد على ضرورة استمراريّة عمل - حزب الدعوة الإسلاميّة - والإشادة الكبيرة بذلك : أنّ آية الله الحكيم طلب منّي أن لا أكون في التنظيم ، وأنا أفهم أنّ هذا رأي إلزامي له ، وعليه فأتوقّف الآن عن الانتماء إلى التنظيم طالباً منكم الاستمرار بجدّ في هذا العمل ، وأنا أدعمكم في عملكم الإسلامي المبارك . انتهي ما أخذته من الحاج محمّد صالح الأديب - حفظه الله - « 1 » . وبعد ذلك مضت الأيام والليالي ، إلى أن تصدى السيّد الشهيد - رحمه الله - للمرجعيّة
--> ( 1 ) ما زال الكلام لسماحة السيد الحائري حفظه الله .